الأمر بالمعروف أفضل الأعمال وتحقيق ذلك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو من أوجب الأعمال وأفضلها وأحسنها وقد قال تعالى ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو كما قال الفضيل بن عياض رحمه الله أخلصه وأصوبه فإن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة فالعمل الصالح لا بد أن يراد به وجه الله تعالى فإن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما أريد به وجهه وحده كما في الحديث الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا بريء منه وهو كله للذي أشرك وهذا التوحيد الذي هو أصل الإسلام وهو دين الله الذي بعث به جميع رسله وله خلق الخلق وهو حقه على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا والعمل الصالح الذي أمر الله به رسوله هو الطاعة فكل طاعة عمل صالح وهو العمل المشروع المسنون لأنه هو المأمور به أمر إيجاب أو استحباب فهو العمل الصالح وهو الحسن وهو البر وهو الخير وضده المعصية والعمل الفاسد والسيئة والفجور والظلم والبغي