خريطة الموقع
السبت 31 يوليو 2010م

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب لإبن فندق البيهقي  «^»  الإكليل من أنساب اليمن وأخبار حمير لأبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني  «^»  نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب لأبي العباس أحمد القلقشندي  «^»  صفة جزيرة العرب للهمداني  «^»  ديوان القاسم بن هتيمل الضمدي الجزء الثالث  «^»  ديوان القاسم بن هتيمل الضمدي الجزء الثاني  «^»  ديوان القاسم بن هتيمل الضمدي الجزء الأول  «^»  كتاب جمهرة أنساب العرب لإبن حزم الاندلسي  «^»  من أعلام آل النعمي في القرنيين العاشر والحادي عشر للسيد أحمد بن عيسى النعمي  «^»  لألئ الدرر في تراجم رجال القرن الثالث عشر للقاضي الشريف أحمد الشعفي المعافا جديد الكتب
صور من حفل تكريم الشريف علي بن محمد ابوالخير معافا  «^»  الهدايا المقدمة للشريف علي بن محمد ابوالخير المعافا في حفل تكريمه في يوم الخميس الموافق 16/4/1431هـ  «^»  سيرة الشريف علي بن محمد ابوالخير معافا المشرف العام على الموقع في حفل تكريمه الجزء الثالث  «^»  سيرة الشريف علي بن محمد ابوالخير معافا المشرف العام على الموقع في حفل تكريمه الجزء الثاني  «^»  سيرة الشريف علي بن محمد ابوالخير معافا المشرف العام على الموقع في حفل تكريمه الجزء الأول  «^»  لقاء آل البيت التاريخ والواقع11  «^»  لقاء آل البيت التاريخ والواقع10  «^»  لقاء آل البيت التاريخ والواقع9  «^»  لقاء آل البيت التاريخ والواقع8  «^»  لقاء آل البيت التاريخ والواقع7 جديد الفيديو
وفاة نسابة الأشراف السليمانيين السيد الحسين بن عيسى القاضي النعمي  «^»  (قريبًا) صدرور كتاب يتحدث عن الأشراف آل المعافا السليمانين  «^»  حلول عيد الفطر المبارك  «^»  تهنئة بمناسبة سلامة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز  «^»  صدور كتاب يتحدث عن سيرة الشيخ موسى ابوالخير معافا رحمه الله للمؤلف الشريف علي بن محمد أبوالخير معافا  «^»  وفاة الشيخ الشريف ناصر الأخرش الجعفري شيخ شمل الجعافرة  «^»  حصول الشريف أحمد بن عائل المعافا الحسني على درجة الماجستير في اصول الفقه  «^»  صدور مجموعة شعرية للشريف حسن علي أبوطالب القاضي  «^»  الأشراف المهادية السليمانيين يزورون أبناء عمومتهم الأشراف المهادية في الاحسبة  «^»  تعيين الشيخ الشريف محمد بن يحيى معافا مديرا عام للشؤون الإسلامية والاوقاف بمنطقة جازان جديد الأخبار
قصيدة شعرية للشريف حامد الصافي الفلقي في حفل تكريم الشريف علي أبوالخير المعافا  «^»  شهادة جمع كثير من العلماء والاشراف في الحجاز والمخلاف السليماني في القرن الثالث عشر على نسب الشريف أحمد بن علي المعافا  «^»  نبذة عن الأشراف الفلاقية  «^»  العملاق حمود الشريف[الخواجي] يرحمه الله في كتاب{ألمع دهشة الشعر الأولى}  «^»  أمراء الأشراف السليمانيين  «^»  نبذة عن الأشراف الشطيون الغوانم الأمراء  «^»  الأشراف الغوانم الأمراء السليمانيين  «^»  السيد الزاهد أحمد بن محمد الرديني  «^»  السيد القاضي العلامة محمد بن حيدر القبي النعمي  «^»  السيد العلامة الحسين بن مهدي النعمي جديد المقالات


المقالات
فضل آل البيت
الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه

الكاتب: د. ناصر بن علي الشيخ

الحسن بن علي بن أبي طالب رض الله عنه




هو أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي ، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ابن بنته فاطمة الزهراء وريحانته ، وأشبه خلق الله به في وجهه ولد للنصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة فحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم بريقه وسماه حسناً ، وهو أكبر ولد أبويه ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه حباً شديداً حتى يقبل زبيبته(1) وهو وربما مص لسانه واعتنقه وداعبه ، وبما جاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد في الصلاة فيركب على ظهره فيقره على ذلك ويطيل السجود من أجله وربما صعد على المنبر(2) (( وكانت وفاته رضي الله عنه سنة خمسين من الهجرة بالمدينة النبوية )) (3) .وقد وردت أحاديث كثيرة في بيان مناقبه رضي الله عنه منها ما وردت فيه منقبة خاصة به ، ومنها ما فيه منقبة مشتركة بينه وبين أخيه الحسين وكذلك الحسين رضي الله عنه وردت له مناقب انفرد بها ومناقب أخرى اشترك فيها مع أخيه الحسن وسأبدأ بذكر طائفة من المناقب التي انفرد بها كل واحد منهما ، ثم أعقب بذكر طائفة من المناقب التي اشتركا فيها معاً رضي الله عنهما . فمن المناقب التي انفرد بها الحسن رضي الله عنه :
1 – ما رواه البخاري بإسناده إلى أبي هريرة رضي الله عنه قال : عانق النبي صلى الله عليه وسلم الحسن(4) .
2- روى البخاري بإسناده إلى أبي بكرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرة وإليه مرة ويقول : (( ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين )) هذا الحديث فيه منقبة للحسن رضي الله عنه فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه سيد . قال ابن الأثير : (( قيل أراد به الحليم لأنه قال في تمامه : (( وإن الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين )) (5) . وداء في تحفة الأحوذي : (( فيه أن السيادة لا تختص بالأفضل بل هو الرئيس على القوم والجمع سادة وهو مشتق من السؤدد وقيل من السواد لكون يرأس السواد العظيم من الناس : أي الأشخاص الكثيرة ولعل الله أن يصلح به بين فئتين تثنية فئة وهي الفرقة )) (6) وصفه عليه الصلاة والسلام للفئتين العظيمتين كما في رواية عند البخاري(7) (( لأن المسلمين كانوا يومئذ فرقتين فرقة مع الحسن رضي الله عنه وفرقة مع معاوية وهذه معجزة عظيمة من النبي صلى الله عليه وسلم حيث أخبر بهذا فوقع مثل ما أخبر ، وأوصل القضية أن عليّ بن أبي طالب لما ضربه عبد الرحمن بن ملجم المرادي يوم الجمعة وليلة السبت وتوفي ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من رمضان سنة أربعين من الهجرة وبويع لابنه الحسن بالخلافة في شهر رمضان من هذه السنة وأقام الحسن أياماً مفكراً في أمره ثم رأى اختلاف الناس فرقة من جهته وفرقة من جهة معاوية ولا يستقيم الأمر ، ورأى النظر في إصلاح المسلمين وحقن دمائهم أولى من النظر في حقه سلم الخلافة لمعاوية في الخامس من ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين ، وقيل من ربيع الآخر وقيل في غرة جمادى الأولى وكانت خلافته ستة أشهر إلا أياماً وسمي هذا العام عام الجماعة وهذا الذي أخبره به النبي صلى الله عليه وسلم (( لعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين )) (8) .(( فالحديث فيه علم من أعلام النبوة ، ومنقبة للحسن بن علي فإنه ترك الملك لا لقلة ولا لذلة ولا لعلة بل لرغبته فيما عند الله لما رآه من حقن دماء المسلمين فراعى أمر الدين ومصلحة الأمة )) (9) .
3- وروى الشيخان في صحيحهما عن البراء بن عازب قال : رأيت الحسن بن علي على عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : (( اللهم إني أحبه فأحبه )) (10) .
4- وروى البخاري بإسناده إلى أسامة بن زيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذه والحسن ويقول : (( اللهم إني أحبهما فأحبهما )) (11) .
5- وروى الإمام مسلم بإسناده إلى أبي هريرة قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من النهار لا يكلمني ولا أكلمه حتى جاء سوق بني قينقاع ثم انصرف حتى خباء فاطمة فقال : (( أثم لكع أثم لكع )) يعني (( حسناً )) فظننا أنه إنما تحبسه أمه لأن تغسله وتلبسه سخاباً(12) (( فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه )) . هذه الثلاثة الأحاديث فيها بيان لفضل الحسن بن علي كما تضمنت الحث علي حبه رضي الله عنه وأرضاه .
6- وروى البخاري بإسناده إلى أنس بن مالك رضي الله عنه قال : لم يكن أحد أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن بن عليّ(13) .
7- روى أيضاً بإسناده إلى عقبة بن الحارث قال : رأيت أبا بكر رضي الله عنه وحمل الحسن وهو يقول : بأبي شبيه بالنبي . ليس شبيهاً بعلي وعليٌّ يضحك(14) .
فكونه رضي الله عنه شبه جده عليه الصلاة والسلام في الخلق منقبة عظيمة له وفضيلة ظاهرة .
8- وروى أبو عبد الله الحاكم بإسناده إلى أبي هريرة رضي الله عنه أنه لقي الحسن بن علي فقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بطنك فاكشف الموضع الذي قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبله قال : وكشف له الحسن فقبله )) (15). فتقبيل المصطفى عليه الصلاة والسلام لأبي محمد الحسن بن علي رضي الله عنهما منقبة عظيمة ، وفضيلة ظاهرة ، ولذلك حرص أبو هريرة على أن يقبله في الموضع الذي قبله فيه النبي صلى الله عليه وسلم لإظهار هذه المنقبة العظيمة .
9- وروى أيضاً بإسناده إلى أبي سعيد المقبري قال : كنا مع أبي هريرة فجاء الحسن بن علي بن أبي طالب علينا فسلم فرددنا عليه السلام ولم يعلم به أبو هريرة فقلنا له يا أبا هريرة هذا الحسن بن علي قد سلم علينا فلحقه وقال : وعليك السلام يا سيدي ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( إنه سيد )) (16) . فإخبار النبي صلى الله عليه وسلم بأن الحسن سيد مفخرة عظيمة وميزة شريفة له رضي الله عنه وأرضاه .
10 – وروى أيضاً : بإسناده إلى أبي هريرة رضي الله عنه قال لا أزال أحب هذا الرجل بعد ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ما يصنع رأيت الحسن في حجر النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدخل أصابعه في لحية النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يدخل لسانه في فمه ثم قال : (( اللهم إني أحبه فأحبه )) (17) .
11- وروى الإمام أحمد بإسناده إلى معاوية رضي الله عنه قال : (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لسانه أو قال شفتيه – يعني الحسن بن علي – وإنه لن يعذب لسان أو شفتان يمصهما رسول الله صلى الله عليه وسلم )) (18) . فإدخاله عليه الصلاة والسلام لسانه في فم الحسن رضي الله عنه ومص لسانه وإخباره بأنه يحبه ودعا الله تعالى أن يحبه منقبة عظيمة تدل على علو شأنه وبيان مكانته عند النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان الحسن رضي الله عنه مكرماً معززاً عند الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين الذين ولوا أمر الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم . قال الحافظ ابن كثير : (( وقد كان الصديق يجله ويعظمه ويكرمه ويحبه ويتفداه ، وكذلك عمر بن الخطاب ، فروى الواقدي عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي عن أبيه أن عمر لما عمل الديوان فرض للحسن والحسين مع أهل بدر في خمسة آلاف خمسة آلاف ، وكذلك كان عثمان بن عفان محصور عنده ومعه السيف متقلداً به يحاجف عن عثمان ، فخشي عثمان عليه فأقسم عليه ليرجعن إلى منزلهم تطييباً لقلب عليّ ، وخوفاً عليه رضي الله عنهم وكان عليّ يكرم الحسن إكراماً زائداً ويعظمه ويبجله وقد قال له يوماً : يا بني ألا تخطب حتى أسمعك ؟ فقال : إني أستحي أن أخطب وأنا أراك فذهب علي فجلس حيث لا يراه الحسن ، ثم قام الحسن في الناس خطيباً وعلي يسمع فأدى خطبة بليغة فصيحة فلما انصرف جعل علي يقول : { ذرية بعضها من بعض والله سميعٌ عليم }(19) ..وقد كان ابن عباس يأخذ الركاب للحسن والحسين إذا ركبا ، ويرى هذا من النعم عليه ، وكانا إذا طافا بالبيت يكاد الناس يحطمونهما مما يزدحمون عليهما للسلام عليهما رضي الله عنهما وأرضاهما . وكان ابن الزبير يقول : والله ما قامت النساء عن مثل الحسن بن علي . وقال غيره : كان الحسن إذا صلى الله عليه وسلم الغداة في مسجد رسول الله يجلس في مصلاه يذكر الله حتى ترتفع الشمس ، ويجلس إليه من يجلس من سادات الناس يتحدثون عنده ، ثم يقوم فيدخل على أمهات المؤمنين فيسلم عليهم وربما أتحفنه ، ثم ينصرف إلى منزله )) (20) تلك طائفة من مناقب الحسن بن علي التي انفرد بها رضي الله عنه وكلها تدل على أنه جليل القدر رفيع المنزلة رضي الله عنه وأرضاه .



كتبه الدكتور ناصر بن علي الشيخ





--------------------------------------------------------------------------------

1- زبيبته : الزبيبة زبدة ترى في شدق الإنسان إذا تكلم ، وقيل : قرحة سوداء تظهر على الجبين ، انظر لسان العرب 1/445 .
2- البداية والنهاية 8/36 ، وانظر الاستيعاب على حاشية الإصابة 1/368 – 377 ، صفة الصفوة 1/758 – 761 ، حلية الأولياء 2/35 ، الإصابة 1/327 – 330 ، سير أعلام النبلاء 3/245 .
3- صفة الصفوة 1/762 ، الإصابة 1/330 ، فتح الباري 7/95 .
4- صحيح البخاري 2/305 .
5- صحيح البخاري 2/306 .
6- النهاية في غريب الحديث 3/417 .
7- تحفة الأحوذي 10/277 .
8- صحيح البخاري 2/114 .
9- عمدة القاري 13/282 ، وانظر تاريخ الأمم والملوك للطبري 5/185 ، الكامل 3/403 سير أعلام النبلاء 3/144 – 145 ، معالم السنن 4/311 .
10- فتح الباري 13/66 .
11- صحيح البخاري 2/306 ، صحيح مسلم 4/1883 .
12- صحيح البخاري 2/306 .
13- سخاباً : جممعه سخب وهو قلادة من القرنفل والمسك والعود ونحوها من أخلاط الطيب يعمل على هيئة السبحة ويجعل قلادة للصبيان ، النهاية في غريب الحديث 2/349 .
14- صحيح مسلم 4/182 – 1883 .
15- صحيح البخاري 2/306 .
16- صحيح البخاري 2/306 .
17- المستدرك 3/168 ، ثم قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي .
18- المصدر السابق 3/169 ثم قال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي
19- المستدرك 3/169 ثم قال : هذا حديث صحيح الإسناد ولميخرجاه ووافقه الذهبي .
20- المسند مع الفتح الرباني 23/167 وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 9/177 وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
21- سورة آل عمران آية 34 .
22- البداية والنهاية 8/40 .



المصدر موقع آل البيت يخاطب آل البيت حول العالم


نشر بتاريخ 26-07-2008  


أضف تقييمك

التقييم: 4.35/10 (175 صوت)


 




التقويم الهجري
19
شعبان
1431 هـ

أوامر ونواهي
شهوة المشاركة
وذلك أن كثيرا من أهل المنكر يحبون من يوافقهم على ما هم فيه ويبغضون من لا يوافقهم وهذا ظاهر في الديانات الفاسدة من موالاة كل قوم لموافقيهم ومعاداتهم لمخالفيهم وكذلك في أمور الدنيا والشهوات كثيرا ما يختار أهلها ويؤثرون من يشاركهم في أمورهم وشهواتهم إما للمعاونة على ذلك كما في المتغلبين من أهل الرياسات وقطاع الطريق ونحو ذلك وإما لتلذذهم بالموافقة كما في المجتمعين على شرب خمر مثلا فإنهم يحبون أن يشرب كل من حضر عندهم وإما لكراهتهم امتيازه عنهم بالخير إما حسدا له على ذلك أو لئلا يعلو عليهم بذلك ويحمده الناس دونهم أو لئلا يكون له عليهم حجة أو لخوفهم من معاقبته لهم بنفسه أو بمن يرفع ذلك إليهم أو لئلا يكونوا تحت منته وخطره ونحو ذلك من الأسباب قال الله تعالى ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق وقال تعالى في المنافقين ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه ودت الزانية لو زنى النساء كلهن والمشاركة قد يختارونها في نفس الفجور كالاشتراك في شرب الخمر والكذب والاعتقاد الفاسد وقد يختارونها في النوع الثاني كالزاني الذي يود أن يزني غيره والسارق الذي يود أن يسرق غيره أيضا لكن في غير العين التي زنى بها والتي سرقها وأما الداعي الثاني فقد يأمرون الشخص بمشاركتهم فيما هم عليه من المنكر فإن شاركهم وإلا عادوه وآذوه على وجه قد ينتهي الى حد الإكراه ثم إن هؤلاء الذين يختارون مشاركة الغير لهم في قبيح فعلهم أو يأمرونه بذلك ويستعينون به على ما يريدونه فإنهم متى شاركهم وعاونهم وأطاعهم انتقصوه واستخفوا به وجعلوا ذلك حجة عليه في أمور أخرى وإن لم يشاركهم عادوه وآذوه وهذه حال غالب الظالمين القادرين وهذا الموجود في المنكر موجود نظيره في المعروف وأبلغ منه كما قال الله تعالى والذين آمنوا أشد حبا لله فإن الانسان فيه داع يدعوه الى الايمان والعلم والصدق والعدل وأداء الأمانة فإذا وجد من يعمل ذلك مثله صار له داع آخر لا سيما إذا كان نظيره لا سيما مع المنافسة وهذا محمود حسن فإن وجد من يحب موافقته على ذلك ومشاركته له من المؤمنين والصالحين ومن يبغضه إذا لم يفعل ذلك صار له داع ثالث فإذا أمروه بذلك ووالوه على ذلك وعادوه وعاقبوه على تركه صار له داع رابع ولهذا يؤمر المؤمنون أن يقابلوا السيئات بضدها من الحسنات كما يقابل الطبيب المرض بضده فيؤمر المؤمن بأن يصلح نفسه وذلك بشيئين بفعل الحسنات وترك السيئات مع وجود ما ينفي الحسنات ويقتضي السيئات وهذه أربعة أنواع ويؤمر أيضا بإصلاح غيره بهذه الأنواع الأربعة قدرته وإمكانه قال تعالى والعصر إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وروي عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال لو فكر الناس كلهم سورة العصر لكفتهم وهو كما قال فإن الله تعالى أخبر فيها أن جميع الناس خاسرون إلا من كان في نفسه مؤمنا صالحا ومع غيره موصيا بالحق موصيا بالصبر وإذا عظمت المحنة كان ذلك للمؤمن الصالح سببا لعلو الدرجة وعظيم الثواب كما سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أشد بلاء قال الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه وإن كان في دينه رقة خفف عنه وما يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على وجه الأرض وليس عليه خطيئة وحينئذ فيحتاج من الصبر ما لا يحتاج إليه غيره وذلك هو سبب الإمامة في الدين كما قال تعالى وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.jezan.net - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الكتب | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | الرئيسية