هو السيد العلامة المتبحر في العلوم النقلية والعقلية ، شرف الإسلام وعمدة العلماء الأعلام أبي محمد ، الحسين بن مهدي بن عز الدين بن علي بن الحسن بن محمد بن عبدالرحمن بن يحيى النعمي ، فهو إمام الفضل بلا نكير ، والخضم الزاخر الغزير . ولد رحمه الله ، بمدينة صبيا المحمية ، في السـنة التاسعة والـثلاثين ومـائة بعـد الألف ( 1139 هـ ) ، ونشأ في حجر والده العلامة مهدي بن عز الدين النعمي ، وقرأ القرآن العظيم بها ، ولما ترعرع وقارب سن التكليف رحل إلى مدينة صنعاء وكان ممن تعلم على يده السيد العلامة الكبير محمد بن إسماعيل الصنعاني وأخذ من غيره . وأقام بمدينة صنعاء والياً عهدة الاحتساب عن أمر الزمان آمراً إمام الزمان بالمعروف ناهياً عن المنكر ، ورزق حظاً من الخليفة عظيماً ، ونال من المواهب الربانية قسماً جسيماً . ومن رسائله منها المؤلف الموسوم بـ ( معارج الألباب في مناهج الحق والصواب ) جعله رداً على المفتين بمكة المشرفة من أهل المذاهب الأربعة . وكانت وفاته سنة سبع وثمانين ومائة وألف ( 1187 هـ ) رحمه الله تعالى .
معنى السنة ولفظ السنة في كلام السلف يتناول السنة في العبادات وفي الاعتقادات وإن كان كثير ممن صنف في السنة يقصدون الكلام في الاعتقادات وهذا كقول ابن مسعود وأبي بن كعب وأبي الدرداء رضي الله عنهم اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة وأمثال ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما