إجماع الأمة حجة ولهذا كان إجماع هذه الأمة حجة لأن الله تعالى قد أخبر أنهم يأمرون بكل معروف وينهون عن كل منكر فلو اتفقوا على إباحة محرم أو إسقاط واجب أو تحريم حلال أو إخبار عن الله تعالى أو خلقه بباطل كانوا متصفين بالأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والأمر بالمنكر والنهي عن المعروف ليس من الكلم الطيب والعمل الصالح بل الآيه تقتضي أن ما لم تأمر به الأمة فليس من المعروف وما لم تنه عنه ليس من المنكر إذ كانت آمرة بكل معروف ناهية عن كل منكر فكيف يجوز أن تأمر كلها بمنكر أو تنهى كلها عن معروف والله سبحانه وتعالى كما أخبر بأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فقد أوجب ذلك على الكفاية منها بقوله ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون وليس من شرط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يصل أمر الآمر ونهى الناهي إلى كل مكلف في العالم إذ ليس هذا من شرط تبليغ الرسالة فكيف يشترط فيما هو من توابعها بل الشرط أن يتمكن المكلفون من وصول ذلك إليهم ثم إذا فرطوا فلم يسعوا في وصوله إليهم مع قيام فاعله بما يجب عليه كان التفريط ب منهم لا منه