الاحسان هو العمل الصالح والعمل الصالح هو الإحسان وهو فعل الحسنات وهو ما أمر الله به والذي أمر الله به هو الذي شرعه وهو الموافق لكتاب الله وسنة رسوله فقد أخبر الله تعالى أن من أخلص قصده لله وكان محسنا في عمله فإنه مستحق للثواب سالم من العقاب ولهذا كان أئمة السلف رحمهم الله يجمعون هذين الأصلين كقول الفضيل بن عياض في قوله تعالى ليبلوكم أيكم أحسن عملا قال أخلصه وأصوبه فقيل يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه فقال إن العمل إذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل وإذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة وقد روى ابن شاهين واللالكائي عن سعيد بن جبير قال لا يقبل قول إلا بعمل ولا يقبل قول وعمل إلا بنية ولا يقبل قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة ورويا عن الحسن البصري مثله ولفظه لا يصلح مكان لا يقبل