الظلم من شيم النفوس والنفس فيها داعي الظلم لغيرها بالعلو عليه والحسد له والتعدي عليه في حقه وفيها داعي الظلم لنفسها بتناول الشهوات القبيحة كالزنا وأكل الخبائث فهي قد تظلم من لا يظلمها وتؤثر هذه الشهوات وإن لم يفعلها غيرها فإذا رأت نظراءها قد ظلموا أو تناولوا هذه الشهوات صار داعي هذه الشهوات أو الظلم فيها أعظم بكثير وقد يصير ويهج ذلك لها من بغض ذلك وحسده وطلب عقابه وزوال الخير عنه ما لم يكن فيها قبل ذلك ولها حجة عند نفسها من جهة العقل والدين بكون ذلك الغير قد ظلم نفسه والمسلمين وأن أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر والجهاد على ذلك من الدين